منتديات غلا
اهلا وسهلا ومرحبآ بضيفنا الكريم لكي تتمتع بجميع الصلاحيات قوم بتسجيل مجانئ

منتديات غلا


 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 4:55 am

قصة أقل ما يقال عنها رائعة
في شخصياتها , في أحداثها , زمانها , مكانها , لغتها
كاتبتها أبدعت في حياكة القصة وسرد واقع مرير يعيشه اسلامنا في الغرب
أظن اسمها سامية أحمد وقد قامت بنشر قصتها هاته عبر مواقع ومنتديات عده
أوجه لها تحية تقدير واعجاب بهذا العمل الأدبي الرائع

لن أطيل عليكم سأدعكم مع أول فصل في القصة
أتمنى أن أرى تفاعلكم !!!


الفصل .. (1)



منذ فترة قصيرة وهو يعمل فى احدى الشركات الكبرى فى باريس ...لكن يبدو أنه سوف يتركها كسابقيها !!
لا أحد يتعامل معه على أساس مهارته وكفاءته فى العمل بل لإسم عائلته الكبير
فهو ابن عائلة فاحشة الثراء والشهرة "فرانسوا ديزيه "
اسم يعرفه الجميع كأكبر رجل صناعة فى فرنسا .
العمل فى احدى شركاته فرصة عظيمة يحلم بها كل شاب إلا ..."آلان" ، ابنه الوحيد رفض العمل فى شركات والده ليثبت ذاته ويبني شخصيته ، ورغم ذلك فثراؤه و شهرته يطاردونه أينما ذهب ! فهما كالقيد فى عنقه لا يستطيع الخلاص منهما .كم شركة تركها حتى الآن لم يعُدْ يَعُدُّ . بدأ يضجر ويمل !!!
حتّى قابل صديقا حقيقيا "دانى"
أول شخص يعامله كإنسان عادى ، لا يريد منه شيئاً ، بل يعطيه بلا مقابل
كما أنه خفيف الظل يملأ الجو مرحاً ودعابة وهو مُبتكِر يفاجئُه كل يوم بشيء جديد . معه لا يشعر بالملل أبداً ، كل ليلة يسهر معه فى مكان مختلف ويتعرف الى أُناس جدد .
توطّدت صداقتهما وأصبحا لا يفترقان ، فى فترات الراحة ، فى العمل لا يجلسان الا معا. ومن أجله أعرض عن فكرة ترك العمل بالشركة بعد أن وعده "دانى" أنه سوف يسعى الى نقله الى القسم الذى يعمل فيه حتى يصبحان معا .
عرفه "دانى" على صديقته الحميمة "كريستينا" التى تعمل معه فى نفس القسم
كانت دوما تجلس معهما فى فترات الراحة .
"كريستينا" شخصية غريبة ، ملابسها فجه تظهر أكثر مما تخفى وهى غير ملائمة لجو العمل وكلامها و تصرفاتها مبتذلة تدل على أنّها من بيئة متواضعة ، وأغلب حديثها مع "دانى" عن فتاة تعمل معهم فى نفس القسم !!!!!
هادئة كالنمر المتربص بفريسته ، ناعمة كالحية الرقطاء ، ماكرة كالحرباء ، تضمر الحقد والكراهية لكلّ الناس ، أفكارها وتصرفاتها وحتى ملابسها شاذة وغريبة .


لقد وصلت قالتها "كريستينا" بصوت يقطر كراهية وغل .
نظر "آلان" فى نفس الإتجاه الذى تنظر فيه "كريستينا" . رآها ليس بها شيء يجذب الإنتباه . رأى الكثيرات مثلها ، بل وأجمل منها فى الجامعة وبعض الشركات التى عمل بها . وكانت علاقاته بهن سطحية تماما لا تتجاوز المشاهدة من بعيد .
عاد الى طعامه بلا مبالاة بالنسبة له لا شئ يستحق كل هذا الإهتمام الذى يوليه صديقه لهذه الفتاة المسلمة !!
نعم المسلمة !!
ملابسها تدل على ذلك بوضوح جليّ . أخيرا إنتقل "آلان" الى القسم الذي يعمل به صديقه مع "كريستينا" و"سلمـــــــى"
كم هو سعيدٌ الآن. لقد ودَّع الملل والضجر بصحبة صديقه الحميم .
كعادتها "كريستينا" رحبت به فى أول يوم له معهم بأسلوبها المبتذل الذي لا يعجبه ، لكنه تجاوز ذلك اكراما لصديقه .
أما "سلمى" ، فقد كانت مختلفة تماما ، رحبت به ببضع كلمات قليلة ورقيقة جمة التهذيب .
يوم يمر وراء يوم ،
يكتشف "آلان" أن "سلمى" ليست بمثل هذا السوء الذى يتحدث به "دانى" و"كريستينا" عنها ، وبرغم تحفّظها الشديد معه الا أنها متعاونة جدًّا في العمل وتعامل الجميع بتهذيب جم كما أن لديها الكثير من الصديقات فى العمل
وأشدُّ ما يميزها أنها لا تستفز أبدا برغم تحرشات واستفزازات "كريستينا" المستمرة لها.
يوماً ، دخل المكتب فوجد مشادة كلامية حادة بين "دانى" و"سلمى"
واضح أنهما لم يشعرا بوجوده . كان "دانى" يتحدث بانفعال وعصبية لم يعهدها "آلان" من قبل .
أما "سلمى" فكانت تتحدث بهدوء حازم وتحدٍ أشدّ من الصراخ .
"دانى ": أحذرك لآخر مرة ..أن تتدخلي في شؤوني الخاصة
"سلمى" بسخريه : هل استغلال حاجة عاملة فقيرة للمال من شؤونك الخاصة ؟؟
"دانى" : لقد طلبت منى المال برغبتها فلماذا تتدخلين فى الأمر؟
"سلمى" : لأنها صديقتي وواجبي أن أساعدها حتى لو لم تطلب منى ذلك .
"دانى" بغضب شديد : اذا لم تكُفِ عن دس أنفك فيما لا يعنيك فسَــ
صمت "دانى" فجأة وظهر عليه الإرتباك الشديد عندما فوجئ بوجود "آلان"
أما "سلمى" ...فعادت لعملها بهدوء وكأنّ شيئاً لم يحدث .
حاول "دانى" تبرير تصرفه لصديقه . فقال له أن "سلمى" تُقْرض العاملات فى الشركة لتستقطبهم وتغسل دماغهم وتستغلهم في أشياء قذرة ، أما هو فيفعل ذلك ليحميهم منها ويساعدهم .
لم يقتنع "آلان" بكلامه لكنّه لم يتوقف كثيرا أمامه فالأمر فى النهاية لا يعنيه .
لكن تدافع الأحداث وتكرار المواقف أجبرته على التفكير فى تصرفات صديقه واعادة تقييمها .
أمّا الموقف الذى كان سبباً رئيسياً فى تحوُّل العلاقة بين الصديقين هو ما حدث مع "كريستينا" كانت تتغيب كثيرا وتطلب من "دانى" أن يغطي غيابها ويقوم بعملها معتمدة على علاقتهما الحميمة .فلقد كان لديها ثلاثة أطفال ، أحدهم مريض بمرض مزمن وكانت تتغيب عن عملها كلما اشتد عليه المرض .
دخل المدير الى المكتب فلم يجد "كريستينا" فاستشاط غضبا خاصة وأن هناك عمل متأخر لم تنجزه بعد.
أخذ يصب اللوم على "دانى" وهو يعرف مدى علاقته بـ "كريستينا"
وجد "دانى" نفسه في مأزق حرج فقلب المنضدة على رأس "كريستينا" ليتخلص من ورطته . واتّهمها بالإهمال والهروب من العمل .
نظر "آلان" بعجب الى ذلك الوجه الجديد لـ "دانى" الذى يراه لأول مرة..ولم يستطع أن يجد له أى عذر هذه المرة .
وكانت المفاجأة الحقيقية عندما بدأت "سلمى" تتكلم ، كانت تدافع عن "كريستينا" وتشرح ظروفها للمدير ومرض ابنها . بالطبع لم يقبل المدير عذرها إلا عندما أخبرته "سلمى" أنها تنجز العمل فى بيتها وسوف تقدمه بعد يومين
أصدر المدير قرار بأن العمل إذا لم ينجز قبل انتهاء اليومين فسيضطر إلى فصلها .


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 4:57 am

شغل تصرف "سلمى" الغريب ودفاعها عن "كريستينا" تفكير "آلان" بشدة
وتذكر كيف كانت "كريستينا" تتباهى أمام "دانى" أنّها طردت "سلمى" من المشفى عندما جاءت تزور ابنها المريض وقذفت بالزهور التى أحضرتها فى وجهها وأهانتها أيّما اهانة .
وتساءل كيف تبدلت الأدوار على هذا النحو الغير منطقى؟؟
فى اليوم التالي كان "آلان" أول من يدخل الى المكتب فى الصباح .أو هكذا ظن فقد كانت "سلمى" هناك ، الأغرب أنها كانت واضعه رأسها على مكتبها و مستغرقه فى النوم والكمبيوتر مفتوح أمامها .
دفعه الفضول الشديد الى النظر الى الشاشة ، ياللعجب كما توقع تماما كانت تقوم بعمل "كريستينا"
أجفلت "سلمى" لمّا استيقظت ورأته. اطمأنّت على غطاء رأسها وملابسها وأغلقت الكمبيوتر ورتبت أوراقها .
لاحظ "آلان" ارتباكها الشديد فقال بتهذيب: أعتذر لما سببته لك من ازعاج
"سلمى" : ليس هناك أيُّ ازعاج . كم الساعه الآن؟؟؟؟
أجابها : الثامنة . شكرته واتجهت الى الحمام ثم عادت لعملها بنشاط .
فى اليوم التالي حرص "آلان" على الحضور مبكرا للعمل . قابلها فى الممر قادمة من ناحية الحمام ، فوجئت برؤيته ، ألقى عليها التحية .
مر اليوم عادياً ، حتى دخل المدير يسأل عن "كريستينا" . بادرته "سلمى" على الفور قبل أن يتحدث "دانى" وأعطته الأوراق .
سألها : أين "كريستينا" ؟؟؟
قالت : في المشفى ، وهى تعتذر لأنّها لاتستطيع الحضور فابنها مريض للغاية وهى تطلب اجازة .
نظر المدير للأوراق ثم نظر لـ "سلمى" بشك وكأنه يعرف ما حدث
"سلمى" فى منتهى القلق....تنظر بطرف عينها الى "آلان" مترقبة لأى حركة منه حتى تستطيع الرد عليه ولكن "آلان" لم يتكلم بل جلس على مكتبه مبتسماً في صمت يراقب الموقف كما لو كان يشاهد فيلما سينمائيا وينقل وجهه بين "سلمى" ووجهها القلق والمدير ونظراته المستريبة و"دانى" وعينيه الحمراوين حقدا وغلا .
المدير : حسنا ...سأمنحها اجازة.
ثم أردف : فقط من أجلك . من أجلك أنت .
شكرته "سلمى" بسعادة وعادت لعملها متجنبة نظرات "آلان" الباسمة و"دانى" الحاقدة .
وقت الراحة ، انتظر "آلان" أن تقوم "سلمى" من على مكتبها...لكنها ظلت تعمل غير مبالية .
انصرف الى المطعم . وصلت "سلمى" بعده بربع الساعة وجلست كعادتها على منضدتها اليومية مع صديقتيها .
فوجئ الثلاثة بـ "آلان" يحمل طعامه ويستأذن ليجلس معهم . لم تجد السيدتين بدا من دعوته ...أما "سلمى" فبقيت صامتة تنظر لطبقها .
بدأ يتحدث معهم بمرح مهذب وهو يرمق "سلمى" الصامتة من وقت لآخر
بعد عدة دقائق ، "سلمى" بتهذيب : أعتذر منكم ، فورائى عمل كثير يجب أن أنهيه .
السيدة "كلوديا" : وطعامك ؟؟؟
"سلمى" : لقد أنهيت طعامي . حملت قدح القهوة ورحلت على الفور
بدا على وجه "آلان" أنه فهم الرسالة بوضوح فابتسم ابتسامة مغتصبة
"كلوديا" : أتتعجب من تصرفها.
"آلان" : هل تتصرف هكذا مع الجميع؟؟؟؟
هزت "كلوديا" رأسها : انني أعمل هنا من قبلها .كان الأمر أكثر صعوبة في البداية . استغرقت أكثر من خمسة أشهر حتى اعتاد الجميع على أسلوبها
انها ترفض أي علاقة أو حتى حوار مع أي رجل مهما كان خارج نطاق العمل
ورغم ذلك انتزعت حب واحترام الجميع دون كلام .
لديها دائما أفكار جديدة لخدمة زملائها ، تساعد الآخرين بلا حدود ،
ثم أردفت بلهجة حانية : تنثر العطف والحنان كما تنثر الزهرة عبيرها لمن حولها
"آلان" بلهجة مهذبة : عفوا سيدة "كلوديا" لدي سؤال خاص
كيف أصبحتما أصدقاء ؟؟؟
ابتسمت من أسلوبه المهذب وقالت وهى تشعل سيجارة :
تقصد كيف لسيدة في مثل سِنِّي أن تصادق فتاة على شاكلة "سلمى" و في عمرها !
هز رأسه موافقا .
"كلوديا" : سأجيبك ،
في وقتٍ ما فقدت كل شيء عندما غرقت فى بحر المخدرات
تخلى عنى الجميع زوجي ، أولادي ، أبي، زملائي . لم يبق لي أحد حتى وظيفتي كِدْت أفقدها !!
لولا ......
لولا يد امتدت لتنقذني من الهلاك .كانت يد سلمى ساعدتني بكل ما تملك من قوة ولم تنتظر أي مقابل..ونجحت !!!!!!!!!!
وأنا أجلس هنا الآن بفضلها .



فكر "آلان" كثيرا في كلام "كلوديا" (ساعدتني بكل ما تملك من قوة )
نعم القوة إنّ لديها قوة غريبة جدا لم ير مثلها أبدا قوة تنبع من داخلها .
الفصل .. (2)

لم يكن "دانى" موجودا عندما دخلت "كاتى" الى المكتب ،
"كاتى" : هاى ، هل علمتم ما حدث ؟؟؟؟
زفر "آلان" بضيق وملل ، فهو يعلم ما ستقوله ستخبرهم بما فعلته "كريستينا" مع "دانى" وكيف طردته من بيتها وألقت بملابسه فى القمامة . فـ "كاتى" هى أشهر نمامة في الشركة كلها .
"سلمى" بمرح : أهلاً "كاتى"، انتظري حتى ترين ما جلبته لكِ . فتحت حقيبتها وانتحت بـ "كاتى" جانباً .
أما "كاتى" فقد نسيت كل شئ عندما رأت السوار الجميل الذى أهدتها "سلمى" ايّاه كان سواراً رخيصاً لكنّه فى منتهى الأناقة .
ثم أخذت "سلمى" تحكى لها قصة مؤثرة جدا عن زوجة البائع الذى اشترت منه السوار .
انطلقت "كاتى" سعيده جدا تُري الناس السوار وتحكى لهم قصة زوجة البائع الغريبة .ضحك "آلان" بشده من منظر "كاتى" وذكاء "سلمى"
لقد استطاعت ببراعة شديدة أن تحول انتباه "كاتى" عن "كريستينا"
رأى "آلان" "سلمى" تجلس فى المطعم وحيدة دون صديقتيها فهما في مهمة عمل خارجية . استأذنها فى الجلوس فلم ترد و رغم ذلك جلس . أخذ يتأملها وهى تنظر لطبقها بإحراج لم تمض ثلاث دقائق حتى حملت قهوتها وقامت بسرعة : اسمح لى !!
عاجلها قائلا : لحظه من فضلك . أنا لم أقصد احراجك .
فقط أريد أن أسأل سؤالاً واحداً ، أرجوك
قالت وهى تجلس : واحد فقط .
"آلان" : لِما فعلتِ ذلك مع "كريستينا" ؟
قالت مباشرة : لأن لديها ثلاثة أطفال تعولهم وحدها . هل يبدو ذلك سبب مقنع ؟؟
"آلان" : لكن لماذا أنت دون غيرك ؟؟؟
"سلمى" وهى تقوم : هذا هو السؤال الثانى ، فاسمح لى .
تركته غارقاً فى تعجبه من هذه الشخصية الغريبة ورحلت .
كان الفضول يقتله ليعرف سبب تأخرها كل يوم عن موعد الطعام ،
كانت آخر شخص يذهب الى المطعم وآخر شخص ينصرف من الشركة بعد انتهاء العمل .
ذهب يوماً الى المطعم فلم يجدها عاد الى المكتب متظاهراً أنه نسِيَ شيئاً ، وجدها هناك و كان ظهرها لباب المكتب و كانت تنحني على الأرض بطريقة غريبة
عاد الى المطعم فى هدوء وهو يفكر تُرى هل هي طقوس دينية معينة ؟
نعم تذكرت الآن أظنّها صلاة المسلمين . ولماذا تفعلها سراً ولماذا فى وقت الطعام؟
كانت المساحة التى تأخذها "سلمى" من عقله وتفكيره تكبر يوماً بعد يوم ليس لأنها جميلة فجمالها عادى تماماً ولكن لأنها مختلفة تماما عن أيّ انسان قابله فى حياته .
أمَّا "دانى" فقد كان دائم الإستفزاز لها وكانت كراهيته وحقده عليها يظهران بوضوح فى كل تصرفاته . أمّا "كريستينا" فقد أصبحت أفضل صديقة لـ "سلمى" وانضمت الى مائدتها فى المطعم فأصبحوا أربعة .
وأغرب شيء رآه "آلان" أنَّ تأثير "سلمى" بدأ يظهر بوضوح على تصرفات "كريستينا" وملابسها وحتّى ألفاظها .
في أحد الأيام ، قرأ "آلان" فى الصحف هذا الخبر :
(الموافقه على قانون منع ارتداء أيّ رموز دينية داخل الشركات والمؤسسات الحكومية) .
لم يُعيرُه انتباهاً أو بالأصح لم يفهم معناه إلا عندما ذهب للعمل فى اليوم التالي لأول مرة منذ أن عملت فى الشركه تقف "سلمى" أمام الباب مترددة ، أخذت نفس عميق ثم دخلت بخطوات ثابته . اندمجت فى عملها حتى دخل المدير و بدأ يكلمها قاطعته "سلمى" بحزم : أعلم ما تريد قوله ، هل تريد منى خلع ملابسي ؟؟
قال بسرع, : لا لا أريد فقط تنفيذ القانون . يجب ألا تشير ملابسك لأي رموز دينية .
قالت : أنا لا أفهم ما تتحدث عنه . إنّ ما تطلبه منى يعنى أن أخلع ملابسي . هل تود أن يجبرك أحد على خلع ملابسك بدعوى القانون سيد "بول" ؟
قال بخجل : احم .كل ما أطلبه فقط ألا يكون ملتفاً حول رقبتك وأنْ تُظهِري شيئا من الأذنين و ردّت بحدة وكانت أول مرة يراها أحد منفعلة بهذه الطريقة :
ولماذا ألبسه اذاً سيد "بول" ؟ إنّك بذلك تعتدي على حريتى الشخصية ، إنّه أمر شخصي للغاية ، إنّه كياني ، عقيدتي ...
قال بخجل شديد : ولكن القانون ..
قالت بانفعال شديد : قانون !!!!! أي قانون هذا الذي يعتدي على حرية الفرد ؟ هل هذا من مبادئ فرنسا الحرة ؟
أنا فرنسية عاش والدي مواطناً صالحاً في هذا البلد وعشت أنا بينكم فترة طويلة كنت فيها مواطنة صالحة . فلماذا تؤذيكم ملابسي الآن ؟ ولماذا تحرمونني من حقوقي ؟
لماذا يسمح لغيرى بارتداء ما يريد بينما لا يحق لي ذلك ؟
كان الموظفين قد تجمعوا من المكاتب الأخرى .
المدير : آنسة أنا أؤيد وجهة نظرك وأعرف أنّك مواطنة صالحة ومخلصة لعملك لكن ماذا نفعل وهذا هو القانون؟
صرخت "كريستينا" بحدة : قانون ظالم لو كنت مكانك لما أطعت القانون .
المدير : أرجوك سيدة "كريستينا" لا تزيدى الأمر تعقيداً .
"سلمى" : آسفة سيد "بول" لا أستطيع تنفيذ القانون ولن أخلع ملابسي
لم يعرف ماذا يفعل ...قال : عذرا آنسة "سلمى" سامحيني لكنّك لن تستطيعى البقاء فى الشركة .
بدأ الموظفون بالإعتراض وزاد الهرج . قالت "سلمى" بشجاعة : حسنا...سأقدم استقالتى .
ولكن ليعلم الجميع أنّكم قد اعتديتم على حريتي وحقي فى العمل فى بلد حرة وأفقدتمونى وظيفتى .
المدير : لا..لا انها الحكومة .
نظرت له وقالت بهدوء : ومن اختار الحكومة ؟
لم تنتظر الرد قالت بتجهم : هل مسموح لي بجمع حاجياتى أم أنَّ هذا ضد القانون ؟
أطرق المدير فى خجل : لا ..من حقك خذى وقتك .
رحل المدير ...وشرعت فى كتابة استقالتها ولم ّحاجياتها .
التف حولها أصدقاءها واقتربت منها "كريستينا" قالت بقوة : لا لن ترحلي ستبقين رغم أنفهم جميعا .
ابتسمت "سلمى" بحنان وفضلت عدم التحدث فى قضية خاسرة فقالت لها بتعاطف : كيف حال ابنك ؟
تذكرت "كريستينا" فقالت بحزن : مازالت حالته غير مستقرة أتمنى بشدة أن يشفى لطالما دعوت ربى أن يشفيه . ادعي ربك من أجلى من أجل أن يشفيه .
"سلمى " : لماذا لا تدعيه بنفسك ؟ إنه يسمع كل انسان .
"كريستينا" : حقا ! حتى لو لم يكن مؤمنا به ؟
"سلمى" مؤكدة : نعم .
تدخل "دانى" بعد أن أدرك ما يمكن أن تفعله كلمات "سلمى" في من حولها وقال ببغض وبعينين ملؤهما الشماتة : ولماذا لا تدعينه ليرُدك إلى وظيفتك ؟
ابتسمت وقالت : لأننى أعلم أنّه يدّخر لى الأفضل .
قال بسخريه : نعم ..النعيم الأبدى ، جنّة الخالدين .
قالت : ألا تؤمن بها ؟ أليست من صميم معتقداتك ؟ أليست موجودة في كتابك المقدس؟
قال بحقد : نعم وموجود أيضا أنها ليست لأمثالك .
قالت بهدوء : أتعلم يا سيد "دانى" أنّني لا أكرهك بل أشفق عليك .
كان "دانى" يحاول أن يمسك أعصابه بمنتهى الصعوبة .
فقال من بين أسنانه : أحمد الله أنّك تركت الشركة حتى لا يضطرأحد للشفقة علي .
كان "آلان" يراقب المباراة الكلامية بينهما باهتمام شديد كأنما يريد أن يعرف من منهما سيغلب .
"دانى" : أمثالك لا يجب أن يبقوا فى فرنسا حتى لا يدنسوها بأفكارهم الخبيثة لو أصبحت مديرا للشركه سأطردك أنت وأمثالك من الشركه شر طردة .
اقتربت منه وواجهته بتحدى وقالت فى هدوء : وأنا إذا ما قدر الله لى العودة للشركة وأصبحت بمشيئته مديرة لها ، أقسم بالله العلى القدير وأنت أول من يعلم أنّى لا أكذب أبدا ، أنّى سوف أمنحك وظيفة رئيس القسم .
قال بمقت شديد : هل تتظاهرين ببرودة الأعصاب . أعلم حقدك وكرهك للآخرين .
زفرت زفرة حارة وقالت : أسأل الله أن يهديك .
فقد أعصابه تماما ورفع يده ليلكمها وهو يقول : أيتها السافلة الساقطة !!
لم تتحرك "سلمى" من مكانها أبدا لكن يده لم تصل لوجهها لأن يداً أخرى امتدت لتمسك بها بقوة كانت يدُ "آلان" الذى قال بغضب : هل تنتصر دائما بهذه الطريقة ؟ حاول أن تمد إصبعا لها حتى ترى ما سيحدث لك .
تركت "سلمى" أثرا عميقا في نفوس الجميع ورحلت .
إلى أين ؟ لا تعرف .
كانت حزينة للغاية .تفكر فى عملها الذى فقدته وأمّها المريضة التى تحتاج لمال لعلاجها...والقانون الجديد الذى سيزيد من تقليص فرص حصولها على عمل جديد !!

يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 4:58 am

الفصل .. ( 3 )



جلست "سلمى" في مكانها المفضل الهادئ فى الحديقة العامة وأخذت تراقب الطيور بشرود ، كانت الدموع تجاهد لتنزل من عينيها ، استسلمت لدموعها التي تطورت إلى نحيبٍ مؤلمٍ لم تدر كم مر من الوقت وهي تبكي بهذه الطريقة . انتفضت عندما شعرت أن هناك من يراقبها كان "آلان" يجلس على طرف المقعد يراقبها باهتمام فى صمت ، ظهر على وجهها الضيق الشديد وهي تسأله فى غضب :
سيد "آلان" هل كنت تتبعنى ؟؟
ابتسم وقال في صدق مستفز : نعم أردت أن أعرف ماذا تنوي أن تفعلي بعد ما حدث .
قالت بغضب : هذا الأمر لا يعنيك ، إنّه شخصي للغاية !
قال وكأنّما لم يسمع ما قالته : أتعلمين لقد أثار اهتمامي بشدة موقفك من "دانى" واجهتيه وحدك بمنتهى القوة .
حملقت فيه بتعجب شديد ..
أكمل : وأكثر ما يدهشني أن كل من ساندتهم من قبل لم يستطيعوا مساعدتك
قالت بصرامة : عندما فعلت ذلك لم أكن أنتظر أيّ مقابل لا أحد منهم مدين لي بشئ . بل العكس ربما كنت أنا المدينة لهم .
صمت قليلا يتأملها ....ثم قال فجأة : ما رأيك أن تعملي باحدى شركات "فرانسوا ديزيه" ؟؟
ألجمتها الدهشة .كانت تعلم أن شركات ديزيه قلعة مرتفعة الأسوار .
فكرت قليلا ثم قالت بجدية: عفوا سيد "آلان" أعتذر عن قبول عرضك الكريم .فأنا لا أصدق أنه بلا مقابل !!
قال : ولماذا صدقتك أنا ؟
قالت : لم أطلب منك أن تصدقني ، في الحقيقه أنا لا أهتم إن كنت صدقتني أم لا .
كما أننى لم أعتد أن يمنحنى أحد أي شئ بلا مقابل وخاصة أننى بالكاد أعرفك .


كلما تحدث معها كانت رغبته فى الإقتراب منها تزداد ..
وفي تلك اللحظة راوده احساس عجيب بأنه لا يمكن أن يتركها ترحل ولا يراها ثانية .
هز رأسه وهو يبتسم : أنت انسانة من الصعب الكذب عليها بمنتهى الصدق انني معجب بشخصيتك بشدة
نظرت إليه بريبة : معجب بى ..أنا ؟
قال بتردد : في الحقيقة أنه أكبر قليلا من الإعجاب
آ....آ...أقصد أنه أكثر بكثير من مجرد اعجاب !!
صمتت مفكرة ثم قالت بتهذيب : سيد "آلان" أنا أحترم صدقك ، ومن أجل هذا وبمنتهى الصدق أرفض عرضك الكريم .
وقفت مستعدة للرحيل وحملت أغراضها ، قام وراءها : لكن انتظري أنا.....
قالت بحزم : عفوا ، لقد انتهى الأمر..اسمح لي يجب أن أرحل .
حاول أن يتبعها أوقفته بصرامة : أرجوك ، لا تتبعني .


أصيبت سلمى بالذهول عندما فتحت باب حجرة أمها بالمشفى فوجدت "آلان" يبتسم حاملا باقة جميلة من الزهور .
قال : لقد أتيت للإطمئنان على صحة السيدة جمال الدين؟؟ تركته يدخل دون أن تنطق .

عندما خرج . سارت معه فى طرقات المشفى .
قالت بغضب : بدأت أصدق أنك تتعقبني
قال : أنا لم....
ازداد غضبها : لقد أخبرتك من قبل ألا تتبعني
حول لهجته الى المرح بمهارة : ما رأيك أن أعرض الأمر على السيدة جمال الدين ؟؟؟
قالت محذرة : أمي ليس لها دخل بالأمر وإيّاك أن تخبرها أنني تركت العمل
توقفت فجأة والتفتت إليه وقالت بشك : لماذا تصر كل هذا الإصرار على عملي فى شركات "فرانسوا ديزيه" ؟
من أجل السبب الذى أخبرتني به فقط
قال : لا ، هناك أسباب أخرى ، نشاطك ، كفاءتك في العمل .
ظهر على وجهها عدم الإرتياح فقال بسرعة:
واخلاصك ، لم أر انساناً مخلصاً لعمله ولزملائه مثلك .
اسمعي إنه عمل محض واذا لم تشعري بالراحة فاتركيه فوراً
قالت بعد تفكير : من أين أتتك الثقه أنهم سيقبلون بي ؟
قال بشئ من الغرور : لأننى أنا "آلان فرانسوا ديزيه"
قال بسرعة قبل أن ترد : هذا هو العنوان والتليفون .
والدي سينتظرك فى العاشرة من صباح الغد..وداعاً .
قبل أن تنطق ...لم تجده أمامها
دخل "آلان" مكتب والده المنهمك في عمله وقال بمرح :
مرحبا أبي ، اشتقت إليك .
قال بلا مبالاة دون أن يرفع عينيه عن الأوراق التي أمامه : مرحبا ، هل آن للصقر الشارد أن يعود إلى عشه ؟؟
قال : ليس بعد .
زفر الأب بضجر : لماذا حضرت اذا ؟
لأنه يعرف أن وقت والده ثمين جدا قال مباشرة :
أريد وظيفه لفتاة في الشركة
الأب : هل تعرفها ؟
"آلان" : نعم ، انها زميلتي في الشركة التى أعمل بها .
الأب دون أن يحول عينيه عن الأوراق التي أمامه: هل أخبرك أحد من قبل أني أخلط العلاقات الشخصية بالعمل ؟
"آلان" : لا ، لكن هذه الفتاة مختلفة ، فهي ذات كفاءة عالية .
ابتسم الأب بسخرية دون أن ينظر اليه : ولو . قواعد العمل لدي ليس فيها استثناءات .
"آلان" يحاول أن يرقق قلبه : حتى لو من أجل الإبن .
الأب بسخرية لاذعة : هـــــــا..انظر من يتكلم !!!!!
عندما تبدأ اللعبة لا يحق لك أبدا الشكوى من قوانينها .
فهم "آلان" الآن ماذا كانت "سلمى" تقصد عندما قالت له :
(من أين أتتك الثقة أنهم سيقبلون بى ؟؟)
فكر قليلا ثم قال : حسنا ، أنت تفوز
لدي عرض لن ترفضه ، انها مقايضة : إذا نفذت طلبي ، فسأنفذ طلبك .
لأول مرة منذ بدء الحوار يترك الأب الورق المنهمك به وينظر لإبنه باهتمام ويقول بشك : حقا !!!!!!!
"آلان" بصدق : نعم ، إذا حصلت الفتاة على العمل ، فسأعمل هنا فورا
ضاقت عيناه وهو يقول بريبة : من تكون هذه الفتاة ؟
ابتسم "آلان" عندما شعر بقرب حصوله على ما يريد : ستراها عندما تأتى لمقابلتك غدا .
الأب باستنكار : غدا !!
"آلان" بسرعة وهو يفتح الباب ليرحل : غدا في العاشرة صباحاً ستأتى وستحصل على الوظيفة
الأب بسرعة : انتظر .....متى ستعود للبيت ؟ أمك تريد أن تراك
قال وهو يبتسم : سأمر عليها .أراك غدا ..وداعاً
أخذ الأب يفكر في تلك الفتاة التي استطاعت أن تنجح فيما فشل هو وزوجته فيه أن تعيد الصقر الشارد الي عشه !!!
الفصل ..(4)



نظر "فرانسوا ديزيه" الى "سلمى" الجالسة أمامه وأخذ يتفحصها بصمت ثقيل ثم نظر الى ابنه الواقف خلفها من فوق نظارته المدلاة على طرف أنفه نظرة نارية
لوح "آلان" له بيده وهو يبتسم فى مرح ليخفف من جو التوتر فى الحجرة .
تحدث الى "سلمى" : لقد أخبرني "آلان" أنك كنت تعملين معه في الشركة .
قالت : نعم .
قال : وما الذى حملك على ترك عملك ؟
قالت مباشرة : القانون الجديد !
قال في هدوء : أليس من الأفضل لك أن تطيعي القانون من أجل مصلحتك ؟
شعرت "سلمى" أنّ المناقشة ستكون عقيمة ولن توصلهم لشيء ،
وقفت وهي تقول بهدوء مهذب : عفوا سيد "فرانسوا" الأمر غير قابل للمناقشة ، فأنا لم آتِ إلى هنا الا عندما أخبرني السيد "آلان" أنه يمكنني العمل هنا دون أن أضطر لتغيير مظهري .
نظر إلى "آلان" شذراً !!!
فأشار اليه "آلان" بيده إشارة تعني أنها إذا رحلت فسأرحل . فهمت "سلمى" على الفور ما يدور من خلفها لكنها لم تستدر أبداً .
قال الأب وهو يمسك ورقة أمامه ويوقعها :
حسناً . لا أريد استباق الأحداث ، ستعملين هنا لفترة ولنرى ما سيحدث .
أخذت الورقة وهي لا تكاد تصدق ، شكرته بامتنان شديد وبمجرد أن خرجت
خلع الأب نظارته والتفت لـ "آلان" بكل جسمه وقال : والآن !!
"آلان" يبتسم بلا مبالاة : والآن ماذا ؟
الأب بغضب : هل تريدني أن أصدق أنك على علاقة بهذه الفتاة ؟
قال "آلان" : لا .. ليس الأمر كذلك نحن فقط زملاء .
الأب بانفعال : لقد وضعتني في موقفٍ حرجٍ ، كيف أوظف عندي فتاة مسلمة ؟
"آلان" : وماذا في ذلك . إنّ لديك كثير من المسلمين يعملون في شركاتك
الأب وهو يزفر بضيق : أخبرني بصدق ما الذى أعجبك فيها ؟
"آلان ": قوتها .
الأب : ماذا ، قوتها !!!! عن أيّ قوةٍ تتحدث ؟
مازلت كما أنت مجنون تماما ً. منذ أن كُنت صغيراً وأنت مجنون بحلم القوة لم تشبعك الشهرة ولا المال وأخذت تبحث عن ماذا ؟ لا أدرى !!!
وحتى الآن مازلت تفكر بعواطفك وكأنّك بعيد عن الواقع الأمر أعقد مما تتصور، عندما تنضج ، ستدرك ذلك وحدك .
مط "آلان" شفتيه ولم يرد .


----------------------------------


اتجهت "سلمى" الى عملها الجديد وقلبها منقبض ومشاعرها متوجسة من المستقبل . كانت تسأل نفسها : هل ما فعلته صواب أم خطأ ؟
كان "آلان" بتصرفاته الغريبة يمثل لها بؤرة كبيرة من التوجس والخطر تشعرها دائما بالقلق .
دخلت "سلمى" الى المكتب فوجدت سيدة جميلة تجلس على طرف المكتب وتهز ساقها وهي تتحدث إلى الشاب الجالس على الكرسي واضعاً قدميه فوق المكتب باستهتار عندما شاهداها ، كانت ردود أفعالهما متفاوتة بشكل ملحوظ .
انتفض الشاب واقفا يعدل من هندامه بارتباك ويرحب بـ "سلمى" باحترام ، أما السيدو فأطلت من عينيها نظرة شديدة العداء .
قدم الشاب نفسه إلى "سلمى" : قائلا : أنا "تاكي"
ظهر على وجهها التساؤل من غرابة الإسم .
فأردف بخجل :آ ، "تقي الدين"
قالت بدهشة : عربى ؟
تساءلت في نفسها : "تقى الدين" .. "تاكى" !!!
أكمل التعارف : وهذه "جانيت"
لم ترد جانيت تحية "سلمى" وأدارت وجهها .
لم تتوقف "سلمى" طويلا أمام هذا الموقف العدائي الغريب لـ "جانيت" واندمجت في عملها بإخلاص ونشاط من أول يوم .
كما استلم "آلان" وظيفته الجديدة وفي نفس المكان الذي تعمل فيه "سلمى" التي كانت دهشتها شديدة عندما وجدته يجلس إلى المكتب المجاور لها ، لكنها لم تعلق كعادتها.
وقت الإستراحة دخلت "سلمى" قاعة الطعام متأخرة كعادتها .
وبنظرة واحدة من على الباب عرفت أين ستجلس ، اتجهت مباشرة الى المائدة التي تجلس عليها "جانيت" وحيدة ، و التي ما إن رأت "سلمى" حتى حملت طعامها وتركت المائدة على الفور شعرت "سلمى" بالدهشة من هذه المعاملة العدائية التي لا مبرر لها . لكنها ظلت جالسة تتناول طعامها حتى جاء "آلان" وجلس معها وهو يبتسم .
قالت "سلمى" بصوت خافت وبجدية شديدة مغلفة بالصرامة :
سيد "آلان" أكره أن أسبب لك أي احراج في هذا المكان بالذات ، لكنك تعرف جيدا عاداتي !
أرجوك . اذا لم تغادر المنضدة ، سأغادرها أنا على الفور .
ظهر على وجهه الإستياء الشديد ، لكنه قام على الفور .
بعد دقائق جاء "تاكي" وجلس إليها وسألها : هل أزعجك ؟
"سلمى" : لا ، لم يزعجنى اطلاقا .
"تاكي" : إذا ضايقك أحد أرجوكي أخبريني أستطيع تقديم المساعدة .
شكرته "سلمى" واستأذنت على الفور لتنهي بعض الأعمال . رحلت تاركة وراءها الكثير من الحيرة والدهشة في عقله .
أما "آلان" فكان يراقبها من بعيد بكثير من الضيق الذي تحول تدريجيا لدهشة عظيمة .
أنهى طعامه واتجه للمكتب بسرعة .
اندهشت "سلمى" عندما وجدته يضع على مكتبها قدحاً من القهوة وهو يقول : قهوتك ..لم تتناوليها ؟
تجاهلت "سلمى" متعمدة أن تعلق على الموقف وانهمكت في عملها .
سألها قبل أن يقتله الفضول : كيف تصرفت بهذه الطريقة مع "تاكي" رغم أنه مسلم ؟؟
قالت ببساطة وهي تكمل عملها : سيد "آلان" أنا لست عنصرية ولعلك لاحظت أن لي صديقات كثيرات غير مسلمات .
لكن لي مبدأ لا أغيره فأنا لا علاقات لي مع أيّ رجل خارج نطاق العمل ابداً أي رجل مهما كان .
لم تلاحظ "سلمى" ابتسامة الإعجاب التي أطلت بقوة من عينيه ، حيث كانت عينيها مركزة على شاشة الكمبيوتر .


فى اليوم التالي ، اتجهت "سلمى" في الصباح إلى المكتب فوجدت "جانيت" تقف عند مكتبها وتضع ورقة كبيرة على الحائط ثم عادت وجلست إلى مكتبها وقفت "سلمى" تقرأ ما كتب على الورقة :
(إلى الجحيم أيها الإرهابيون . لا نريد مسلمون ، ارحلوا من هنا)
دخل "تاكي" فوجدها تتأمل الورقة . التفتت "سلمى" الى "جانيت" ورمتها بنظرة قوية ثم التفتت الى "تاكي" الذي طأطأ رأسه بخجل وارتباك ، نزعت "سلمى" الورقة ومزقتها بغضب وألقتها في سلة المهملات .
دخل "آلان" في نفس الوقت ، ولاحظ أن الجو مفعم بالتوتر !!!
سألها : ماذا تفعلين ؟
قالت بصوت عالي لتسمعها "جانيت" : لا شيء ، أنظف مكتبي من بعض الأوراق البالية .
ضربت "جانيت" المكتب بقبضتها وغادرت المكان بعصبية .
قال "تاكي" لـ "سلمى" : أعتذر عما حدث ، لكن لو عرفتي ظروفها سوف تلتمسين لها العذر، فزوجها كان ضابط في الجيش الأمريكي قتل في حرب الخليج الأولى . وبعد موته اضطرت لترك أمريكا والعودة الى فرنسا .
"سلمى" بسخرية مريرة : شيء مؤسف ، لكن حظها طيب لأنّ لها صديق مخلص ووفى مثلك .
بلع "تاكي" ريقه بصعوبة وخفض رأسه بخجل شديد متجنبا نظرة اللوم والعتاب الشديد التي رمته بها . وحاول قدر ما يستطيع أن يبلع الإهانة المستترة وراء كلماتها .
أما " آلان" فراقب الموقف لكنه لم يعلق .


يتبع

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 5:00 am

الفصل ..(5)



زفر "آلان" بضيق شديد وهو يلقي بملفٍ على المكتب ، سألته "سلمى" باهتمام : لم يوافقوا على الشروط ؟
"آلان" بضيق : نعم ..المشكلة أكبر مما ظننت ، إذا ضاعت هذه الصفقة فسيفقد السيد "فرانسوا" عشرة ملايين ومعها ثقته بي ثم أردف بغضب : اللعنة مجهود أربعة أسابيع ومحاورات ومداولات يضيع في لحظة . صمتت "سلمى" ولم ترد في نفس اليوم
فى المطعم ..تعجب "آلان" عندما انتهى وقت الراحة ولم تأتي" سلمى" للمطعم وعندما عاد الى المكتب لم يجدها أيضا : عجباً ! أين ذهبت ؟
فجأة ، وعلى غير عادته دخل السيد" فرانسوا" ومن وراءه "جانيت" وفي عينيها نظرة تشفي .
"فرانسوا" بحزمٍ : أين "سلمى" ؟
"آلان" : فى الحمام .
"فرانسوا" بغضب : انها ليست في الشركة كلها .عندما تأتي فلتحضرا أنتما الإثنان الى مكتبي .
التفت عائدا الى مكتبه وفي الطريق قابل "سلمى"
فقال بغضب : أين ذهبت وتركت عملك ؟
قالت بهدوء: كلفني السيد "آلان" بمهمة عمل . ومدت يدها إليه بالملف .
عرفه على الفور ، خطفه منها وأخذ يتصفحه بسرعة .
ظهرت على وجهه علامات الدهشة عندما وجده موقع بالموافقة على اتمام الصفقة وبشروط لم يكن يتوقعها .
قال بدهشة كبيرة : كيف أقنعتيهم بهذه الشروط ؟
نظر الى "آلان" ثم ابتسم : أنتما .. ورائي .
تركوا وراءهم "جانيت" وهي تكاد أن تحترق من الغيظ .
دخل "فرانسوا" مكتبه وخلفه "سلمى" و"آلان" وقال لـ "سلمى" بحماس : كيف فعلتها ؟
قالت : لم أفعل شيئا . فقط قام السيد "آلان" بتعديل بعض الشروط .
قال "فرانسوا" لـ "آلان" وهو يتأمل الملف : الشروط التي وضعتها جيّدة
نظر إليه عندما لم يتلق رد ، فوجده يتأمل "سلمى" .
"فرانسوا" : "آلان" !!!
أجفل وهو يقول : نعم .
رفع "فرانسوا" حاجبه وهو ينظر إليه في صمت ثم ابتسم و قال :
حسناً ، سأصرف لكما مكافأة مجزية ابتسمت "سلمى" وقالت : عفوا سيدى نظر إليها بتساؤل ،
قالت : أظن أنك ستضطر لصرف الكثير من المال للحفلة التي ستقيمها للعملاء بمناسبة اتمام الصفقة !
دهش "فرانسوا" قليلاً ثم ضحك ضحكة عالية جداً :
حسناً ، سأقيم الحفلة وسأصرف المكافأة . ما رأيك أن تشرفي على تنظيمها بنفسك ؟
اختفت ابتسامتها وقالت بجدية : عفوا سيدى ، لكن لا خبرة لديّ بهذه الأمور
هز رأسه وقال : حسنا ، كما تريدين .
عندما خرجت التفت إلى "آلان" وقال بخبرة : لم تكن تعرف ، أليس كذلك ؟
أجاب بصدق : نعم ، لقد تفاجأت تماما .
الأب : عجبا ، من أين أتيت بهذه الفتاة ؟
ابتسم "آلان" ولم يرد .
فى منزل "فرانسوا ديزيه" أقيم حفل كبير بمناسبة اتمام الصفقة .
وقف "آلان" والقلق بادي على ملامحه وهو ينظر باستمرار إلى الباب .
اقترب منه الأب وقال بضيق : ماذا دهاك .. هل أرسل وراءك مخبر خاص ليتتبعك وأنت في الحفل ؟ يجب أن تبقى إلى جانبي .
"آلان" بضيق : لم تأتي بعد !!!
الأب بثقة : ولن تأتي أبدا .
"آلان" بغضب : لم أنت متأكد هكذا ؟
أمسك كأساً من الخمر وقال وهو يرشف رشفة : من أجل هذا .
"آلان" : يمكنها أن تأتي ولا تشرب !
الأب : لكنها لن تأتي .
"آلان" : لقد وعدتني .
الأب بتساؤل: كيف ؟؟
"آلان" : قالت عندما يكون القمر بدراً ستأتي .
نظر اليه بدهشة شديدة ثم أطلق ضحكته العالية الساخرة المميزة .
"آلان" بغضب : لماذا تضحك ؟؟
الأب بسخرية : انظر من النافذة وستعرف عندما فتح "آلان" الستائر ، أصيب بالإحباط لقد كان القمر هلالا لم يكتمل .
اقترب منه الأب وقال : هذه الفتاة في منتهى الذكاء لقد أرادت التخلص من إلحاحك .
مازال لديك الكثير لتتعلمه ، يجب أن تصدق من هم أكثر منك خبرة .
إن لي تعاملات كثيرة مع بعض الدول التي تستخدم التقويم القمري .
زفر "آلان" وأغلق الستائر بضيق شديد .
تركه الأب وأخذ يدور في الحفل مُرحِبا بضيوفه الكثيرين اقترب منه أحد المساهمين في الشركة وقال بمرح مصطنع :
أخيراً ، عاد الشبل الصغير إلى عرين الأسد ؟
"فرانسوا" بلا مبالاة : هذا هو الوضع الطبيعي .
قال الرجل بلهجة ذات معنى : سمعت أنه هذه الأيام على علاقة بفتاة جديدة !
"فرانسوا" متجاهلا المغزى من وراء كلماته قائلا بابتسامة دبلوماسية : إنه شاب جذاب .
الرجل بلهجة محذرة : لكنّها فتاة مسلمة .
"فرانسوا" ببرود شديد : وما الفارق ؟
الرجل : الفارق كبير جدا وانت تعلم ذلك تحولت لهجته إلى التحذير : لقد سمعت أنه مغرم بها ؟
"فرانسوا" بغضب : هل تراقبونه ؟ حتى ابني ؟
اسمعنى جيدا ، أخرج ابني من هذه اللعبة القذرة والا....
الرجل بصوت يشبه فحيح الثعبان : لا تغضب يا عزيزى ، إن مستقبل شركات ديزيه يعنينا كما تعلم .
وهو ليس بعيد عن اللعبة كما تتصور . أنت بنفسك الذي أدخلته فيها .
أنصحه أن يبتعد عنها فالأمرخطير وأنا لا أحب لأحد أن يتأذى !
راقبه فرانسوا وهو يبتعد محاولا باستماتة السيطرة على غضبه ، قذف ببقايا كأسه على فمه جرعة واحدة . ثم عاد بعد أن هدأ قليلا لتحية ضيوفه .


اقتربت الأم من "آلان" الذي ترك الحفل ووقف في الشرفة شاردا وقالت : "آلان" لقد بحثت عنك في كل مكان ، ماذا تفعل هنا تنهد لينفض عنه الضيق : كيف حالك يا أمي ؟
الأم بحنان : ما بك يا عزيزي . لست كعادتك أبدا !!!
صمت ولم يرد ، فأكملت : إن والدك قلق عليك بشدة .
من هذه الفتاة التي عيّنتها في الشركة ؟
ابتسم بسخرية وقال: هل أصبحت "سلمى" حديث الساعة ؟
ابتسمت بحنان : اسمها "سلمى" ؟ هز رأسه موافقا .
الأم : هل هي جميلة ؟
"آلان" ينظر إليها وفي عينيه نظرة غريبة : نعم ..آ..أقصد .. لا
آ .. نعم جميلة ، لكن جمالها مختلف تماما . إنه من نوع غريب ، لا تراه العين ..ولكن يراه القلب بوضوح .
لا أعرف كيف أصفه لك ولكن .. ولكن ..
أتعرفين .. إنها تذكرني بأميرات قصص الأطفال
انها مثل سنو وايت أو..
تقاطعه الأم بدهشة شديدة : "آلان" !!!
لم أرك هكذا من قبل تتكلم وكأنك مازلت صبى فى الحادية عشر . هل أثرت فيك إلى هذه الدرجة ؟
ابتسم وقال بصدق : لا أعرف .
قالت : هيّا ، والدك يريدك ولنكمل حديثنا فيما بعد .
الفصل ..(6)







في اليوم التالي في المكتب .
"آلان" بضيق : لماذا لم تأتي للحفل ؟
"سلمى" وهي تمارس عملها دون أن تنظر إليه : لا أحب الحفلات .
"آلان" : لكن الحفلة كانت من أجلك .
"سلمى" : لا ، بل من أجل الصفقة .
"آلان" : لكنّك السبب في نجاح هذه الصفقة .
"سلمى" : لقد كنت أقوم بعملي وانتهى دوري .
قاطعهما دخول "جانيت" العاصف . وضعت على مكتب "سلمى" جريدة مفتوحة على خبر معيّن عرفته "سلمى" من أول وهلة فلقد قرأته في الصباح الباكر (خطف صحفيان فرنسيان فى العراق ) .
أزاحت "سلمى" الجريدة بغضب واستياء وهي تشيح بوجهها .
"جانيت" بكراهية شديدة : هل أنت سعيدة الآن ؟
"سلمى" بهدوء : هذه الأخبار لا تسعد أحدا .
"جانيت" بحقد : ارحلوا من هنا ، لا نريدكم ..
"سلمى" بتحدٍ : عن من تتكلمين سيدة جانيت ؟ أنا مثلك تماما و ..
قاطعتها "جانيت" بغضب : لا ، لست مثلي..أنتم سفاحون ، مجرمون ، تحبون الدماء. يجب أن تخجلي من نفسك .
قالت "سلمى" بسخرية مستفزة : وكيف أخجل ؟
أخلع ملابسي ! أشرب الخمر !! أغير اسمي !! أتخلى عن هويتي !! حتى أرضيكم ؟؟؟
احمر وجه "تاكي" الذي كان واقف وشعر أن "سلمى" تقصده هو أكملت "سلمى" بتحدى ساخر :
لست أنا من يجب أن يخجل أيتها السيدة ، فأنا لم أحتل أرضا وأشرد شعبا بأكمله لأحصل على بضعة أصوات في الإنتخابات أنا لم أقتل الآلاف وأحاصر وأجيع الملايين من أجل بضعة براميل من الزيت !!!
نظرت إليها باستخفاف وأكدت : لست أنا من يجب أن يخجل ؟
فمنذ زمن بعيد جدا في العراق لم يحدث أبدا أن مس أي من الرعايا الأجانب أي أذى ، لم يحدث هذا إلا في عهد الإحتلال الأمريكي الميمون .
غادرت "جانيت" المكان بغضب هادر بعد أن فشلت تماما في الرد على "سلمى" أما "تاكي" فقد ابتلع ريقه وشعر بالفخر والإعجاب بـ "سلمى"
أما "آلان" فلم يحول عينيه عنها وهي تجلس على مكتبها ببطء وتحاول امساك بعض الأوراق ، لكنها تفشل فقد كانت يديها ترتعشان من شدة الإنفعال .
اقترب منها وقال بتعاطف : هل أنت بخير ؟
لم تعجبها لهجته فنظرت اليه بحدة وغادرت الغرفة بصمت .
كان لـ "سلمى" تأثير طاغٍ على كل من حولها ،
فقد طلبت "جانيت" نقلها من المكتب بعد أن استحال وجودها مع "سلمى" في مكان واحد .
أما "تاكي" فقد أحب اسمه الحقيقي (تقى الدين ) لأن "سلمى" كانت تصر أن تدعوه به .
وكان يتأثر بشدة كلما سمعها تتحدث يوميا مع أمها بكل هذا القدر من الحنان والحب على هاتفها الخلوي .
يوماً ، سألها بعد أن أنهت المكالمة : "سلمى" أريد أن أسألك سؤال ؟
قالت : اسأل ..أسمعك جيدا .
تردد قليلا وهو ينظر لـ"آلان" المنهمك في عمله :
آ..آ..لقد تركت أبواي في المغرب منذ خمس سنوات . آ ...وحتى الآن ..لم أكلمهما ولا يعرفان شيئا عني .
آ....فهل أنا آثم ؟
نظرت إليه بتعجب طويلا ، مما جعله يخفض عينيه في خجل .
فقالت بهدوء : إن خمس سنوات مدة طويلة !! لماذا لم تخبرهما بمكانك ؟
"تاكي" : آ ..أردت أن أكون حرا. لا أريد أيّ شيء يقيدني .
"سلمى" بهدوء : ليس معنى أن نحطم قيودنا ، أن نحطم معها قلوب الآخرين
إذا ما أردت الحقيقة ، فنحن القيد الحقيقي في أعناقهم .
لقد تخلوا عن الكثير من حريتهم لرعايتنا والإنفاق علينا ونحن صغار . ضعفاء وبعد أن كبرنا، لا يستطيعون الإستمتاع بحريتهم من كثرة القلق علينا والإهتمام لأمرنا . وفي ظل السعي المجنون للبحث عن الحرية ، نسينا حتى أن نشكرهم أو نقول لهم كلمة حب .
أردفت منهية الحوار :
لو أن كل أب وأم فضلوا حريتهم على أبنائهم ، لكانت الملاجئ ودُور الرعاية ملئ بأمثالنا !
عندما قالت "سلمى" تلك الكلمات لم تكن تعلم وقتها ما يمكن أن تفعله من تأثير .

فلأول مرة منذ خمس سنوات ، يتصل "تقي الدين" بوالديه ويعرفهما عن مكانه ويعدهما بزيارة قريبة .
أما "آلان" الذي استمع للحوار بصمت المتأمل ، فقد تحولت مشاعره تجاه أبيه وأمه تماما .
لقد امتلأ قلبه بمشاعر جديدة عليه ، لم يحسها من قبل .
وأخيرا .. عاد الصقر الشارد إلى أحضان أبيه وأمه .


في المركز الإسلامى بباريس ، جلست "سلمى" صامتة مطأطأة الرأس في مكتب الشيخ "اسماعيل" الذي حاول أن يستوعب القصة التي تحكيها "سلمى" ويرتبها في رأسه .
كان يهز رأسه وهو غير مصدق وأخذ يكرر الإسم ببطء .
"آلان" .......فرانسوا....... ديزيه
لم أتوقع أن يكون الأمر بهذه الخطورة ، يا الهي !!!
"آلان " فرانسوا ديزيه ‍؟؟ إنها فتنة شديدة وابتلاء عظيم نظرت إليه بتساؤل أشبه بالإستنكار .
قال : لا يا ابنتي ، لا تفهمي كلامي بصورة خاطئة .
إنني أعرفك جيدا منذ أن كنت صغيرة . لقد كنت دائما العضو المتألق النشط في هذا المركز وكم هدى الله على يديك الكثيرات لكن ظروفك القاسية ومرض أمك ضيّق كثيرا من نشاطك وأنا أعلم تماما أن الحرام أبعد ما يكون عن جوارحك . وأن تقوى الله تسري في دمائك ، لكني أخاف على قلبك الغض البريء لا أريد لأي شيء أن يجرحه .
ان "آلان ديزيه" ليس شابا غنيا مدللا فقط . لقد اختارته اللوموند في استفتاءها السنوي واحدا من ضمن أكثر عشرة شباب جاذبية في فرنسا كلها
وهو بطل فرنسا للتنس لخمسة أعوام متتالية قبل اعتزاله .
أضيفي لهذا ما يتمتع به من أخلاق حميدة كما ذكرت .
تنهد بعمق : إن الأمر شديد الخطورة على كليكما . وليس هذا هو الخطر الوحيد ، والده "فرانسوا ديزيه" كما سمعت هو شخصية شديدة الشراسة على خصومه ومنافسيه لا أعرف ما الذي يمكن أن يفعله إذا ما شعر بأي خطر يتهدد ابنه الوحيد .
يجب أن تبتعدي عنهم يا "سلمى" ؟
قالت بهزيمة : لو تركت العمل ، فلن أجد غيره وأنا بحاجه الى المال .
قال : لماذا لا تتصلي بأهلك ، أهل أبيك أو أمك ؟؟
قالت : أهل أمي ، لا أعرف منهم أحد ..لقد غادر جدي الجزائر بعد زواجه مباشرة . وأمي تربت وعاشت هنا لا تعرف أحد من أهلها ، وليس لها اخوة أو أخوات .
وأهل أبي قاطعوه بعد أن أسلم وغيّر اسمه ، لا أعتقد أنهم سوف يتقبلوني .
لم يدر بماذا يجيبها لكنّه قال بأسى :
بعد هذا القانون الجديد ، أصبح الأمر شديد الصعوبة على الجميع والفئة الأشد معاناة هم طالبات المدارس والجامعات .فليس باستطاعتهن ترك الدراسة ولا خلع حجابهن .
حسبنا الله ونعم الوكيل
أدركت "سلمى" أنها لن تصل إلى حل .
قامت ذاهبة ، فاستوقفها .: "سلمى" .....
هل لديك مانع أن تتزوجي ؟
أعرف شابا صالحا وممتازا يمكن أن يكون مناسبا لكِ
"سلمى" بصدق : أتمنى ذلك ، ولكن .....
أخشى ألا أستطيع القيام بواجبي تجاهه ، إن مرض أمي طويل وقد يستغرق أعواما وهي تحتاجني بشدة .
أنا أنهي عملي وأقضي بقية اليوم في المشفى بجانبها . لا أظن أن أحدا يمكنه أن يتحمل ذلك !!!
قال الشيخ بإشفاق : ليت عندي عمل يناسبك ، لكن هناك حالات أسوأ منك بكثير .
كل ما أملكه هو أن أدعو الله لكِ أن يحميك و يقيك شر الفتن .


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 5:02 am

الفصل ..(7)


بعد هذا اللقاء ، تغيرت تصرفات "سلمى" بدرجة كبيرة ، وأصبحت تعامل "آلان" بجفاء شديد ومقصود وتتعمد ألا تكلمه ولا تنظر إليه ابدا .
وساعد على هذا أن مرض أمها دخل في مرحلة شديدة الحساسية والخطورة مرحلة الغيبوبة .
فألقى ذلك بظلاله الكئيبة على ملامحها وتصرفاتها بوضوح .
أما "آلان" ، فقد كاد يجن من هذا التغيير الغريب والمفاجيء في تصرفاتها تجاهه ، كان يشعر بفراغ رهيب .
ويفتقد بشدة أحاديثها وكلماتها التي تمس أوتار قلبه وتحرك مشاعره ، حاول أكثر من مرة أن يعرف سر تغيرها ، لكنها كانت تصده بعنف ,
أيام طويلة عاشها في معاناة شديدة ، لكنه في النهاية اتخذ قرارا مجنونا ، أكثر القرارات جنونا في حياته كلها !!!
وفي منزل والده الكبير جلس يتناول الطعام مع والديه وفجأة .......
فجر في وجوههم القنبلة التي زلزلت أركان البيت الكبير .
"آلان" : لقد قررت الزواج من "سلمى"
الأب بصدمة : ماذا قلت ؟؟ هل جننت ؟
"آلان" ببرود : لا ولكني سأتزوج "سلمى" .
الأب : تتزوج من مسلمة ؟ لا شك أنك فقدت عقلك ..
لو فعلتها سأطردك من المنزل وأحرمك من مالي .
"آلان" : لا يهمني ، سأتزوج من مالي الخاص الذي جنيته من لعبة التنس
الأب وهو يكاد أن يفقد عقله : أيها الأحمق المجنون . ألا تفكر في عواقب تصرفاتك ؟ لماذا تتصرف وكأنك وحدك في الحياة ، لا تراعي الآخرين .
"آلان" : وما دخل الآخرين بزواجي من "سلمى" .
الأب منفعلا : لن تنضج أبدا ، اذهب الى الجحيم ....ولتحترق بعيدا عني
"آلان" : لماذا تعترض على زواجي من "سلمى" ؟
الأب وهو فى ذروة انفعاله : لأنني لا أريد أن أراك مسجى في تابوت . هناك أشياء كثيرة في الحياه لا تجهلها أو ترفض أن تعرفها و......
قاطعه "آلان" : لا أريد أن أعرف أي شيء ، كل ما أعرفه أنني أحبها وسأتزوجها .
التفت إليه بغضب وضاقت عيناه : وما أدراك أنها ستوافق ؟

----------------------------


لم تستطع "سلمى" أن تنطق ، لقد ألجمها الذهول تماما وهي تستمع غير مصدقة لـ"آلان" وهو يقول :
سأبني لك بيتا جميلا يطل على نهر السين له حديقه غناء تسكن أشجارها الطيور
والدتك ستعيش معنا ، سيكون الدور الأرضي بأكمله مُلكا لها .
ستخضع للعلاج في أكبر مشفى في باريس ، سيكون لك عملك الخاص أيما كان
سأحترم دينك ومعتقداتك وسيكون لك مطلق الحرية في ممارسة طقوسك وعباداتك .
سأكتب لك عقدا بهذا وأسجله عند المحامي واذا خالفت أي شرط سأدفع لك غرامة مالية كبيرة ,
لم تعلم لما في هذه اللحظة بالذات دق صوت الشيخ "اسماعيل" وحديثه عن الفتنة في عقلها مثل جرس الإنذار .
سألته بغرابة : أتفعل كل هذا ، من أجلي.....أنا ؟
قال بحماس : بل وأكثر منه بكثير ، فقط اطلبى ماشئت .
لم تعرف كيف ترد عليه ولا ماذا تقول وكيف تشرح له . فهو لن يفهم واذا فهم فلن يقتنع .
ولم يعد الجفاء ولا المعاملة السيئة تجدي معه نفعا
فكرت طويلا وبعمق ثم قالت : أنت لا تيأس أبدا ؟؟
هز رأسه بالرفض وهو يبتسم
قالت وهي تفكر : هل قرأت قصة عروس البحر ؟؟
"آلان" بدهشة : ماذا ؟؟
قالت : عروس البحر، قصة الأطفال الكلاسيكية الشهيرة .
"آلان" : نعم ..ولكن لما تسألين ؟؟
"سلمى" : انها قصة أسطورية تحكى عن الحب المستحيل بين اثنين من عالمين مختلفين ، أمير انسان وعروس البحر .
ابتسم لوصفها شديد الذكاء
قال : لكن عروس البحر خرجت من عالمها وفضلت العيش مع حبيبها في عالمه لتنهل من نبع الحب والسعادة .
"سلمى" بدهشة : عن أي سعادة تتكلم !! يبدو أنك لم تقرأ القصة لنهايتها ،
لقد ضحت عروس البحر بكل شيء وتخلت عن عالمها ودفعت ثمنا غاليا لتدخل عالم البشر ، في سبيل ما تسميه حبا .
لكنه في الحقيقة ، كان وهما كبيرا
فالأمير الذي أحبها كعروس للبحر ، لم يحبها كإنسانة بل لم يعرفها اطلاقا...بعد أن تركت أجمل ما فيها .
وعندما اكتشفت أنها كانت تجري طوال حياتها وراء وهم لم تستطع أبدا أن تعود كما كانت . وقضت نحبها ضحية للوهم الكبير
وصلته الرسالة بكل معانيها وأذهله ذكائها وتحليلها الدقيق للقصة واسقاطها على واقعهما .
أراد أن يحاول معها من جديد : لكننا بشر وأنا لا أخرجك من عالمك ، بالعكس أنا أمنحك حريتك كاملة مع أي ضمان تطلبينه لإستمرار هذه الحرية .
تنهدت بعمق وقالت : لكن ديني لا يسمح لي بالزواج إلا من شخص مثلي يؤمن بما أؤمن به ولا أستطيع مخالفته
"آلان" : حتى من أجل الحب ؟؟
"سلمى" : هناك أشياء أغلى من الحب بل أغلى من الحياة نفسها .
قال في محاولة يائسة : لكن مدى علمي أنه يسمح للرجال بالزواج من سيدات لسن مسلمات وأيضا بالزواج من أربع سيدات
التفتت اليه بدهشة واشفاق وسألته باستنكار شديد :
هل هذه هي كل معلوماتك عن الإسلام ؟
زفر بعمق وسألها بعد تفكير عميق :
ماذا ، لو ترك الأمير عالمه وذهب وراء عروس البحر ؟
سألته بذهول : ماذا ؟
"آلان" بصدق شديد : أقول أنني على استعداد للتضحية بأيّ شيء وكل شيء في الحياة و الذهاب وراءك الى الجحيم
سوف أعتنق الإسلام من أجلك ....من أجلك أنت من أجل "سلمى"

الفصل ..(Cool





بهتت "سلمى" تماما وساد صمت طويييييييييل
بلعت ريقها وقالت : عفوا ، مع كل احترامى وتقديرى ، لكني أرفض عرضك الكريم .
نظر إليها طويلا ثم قال باستسلام يائس: إذاً ، فالمشكلة في أنا . للأسف لم أدرك ذلك من البداية .
أعدك أنني لن أزعجك بعد الآن !!
خرج بهدوء ولم يزيد كلمة .


--------------------------


في اليوم التالي ، أنهت "سلمى" صلاتها وحدها بعد انصراف العاملين بالشركة
أخذت حاجياتها وهمت بالإنصراف .
أجفلت عندما وجدت شبحاً يقف هناك خارج باب المكتب في الظلام
تبيّنت وجهه عندما دخل من الباب .
اقترب منها بخطوات مهزوزة ، كان يبدو أنه سكران .
"آلان" : عفوا يا آنسة ، هل أزعجتك ؟؟
لا بأس ، فقد جرحتي كبريائي ، وطعنتيني في رجولتي طعنة نجلاء .
قال بتوسل : ما هذه القسوة يا "سلمى" إنّها ليست من طباعك !!!
ثم صرخ بعنف : هل فؤادك من الصخر ؟؟؟
لماذا لا تشعرين بقلبي وهو يحترق ؟؟؟
يمكنك بكلمة واحدة أن تشفي كل آلامي
خفضت رأسها بألم وقالت بحزن : سيد "آلان" ، أرجوك .
انني أقدرك وأحترمك كثيراً
أتوسل إليك ، لا تجعل هذا الإحترام يتحول الى شيء آخر .
نظرإاليها طويلاً ثم رحل وهو يترنح .. رحل وتركها وراءه تجتر الألم والندم


----------------------------------


في مكتب الشيخ "اسماعيل"
كانت "سلمى" تحاول أن تكفكف دموعها الغزيرة وهي تنتحب بألم شديد
قالت من بين دموعها : يؤلمني كثيرا رؤيته على هذه الحالة . لقد آلمته كثيرا
انه لم يؤذيني أبدا بل العكس ، لقد أنقذني أكثر من مرة .
منحني كل شيء بلا مقابل ، ليتني رفضت العمل من البداية .
الشيخ "اسماعيل" : لماذا رفضتِ طلبه ؟؟ لا أستطيع أن أفهم وجهة نظرك !
"سلمى" : لقد أرعبتني كلماته .
سأذهب وراءك الى الجحيم ، سأعتنق الإسلام من أجلك ،
من أجل "سلمى"
انه لا يريد الإسلام ولا يريد أن يعرفه ، يريد أن يسلم فقط من أجل أن يصل إليّ ..
الشيخ "اسماعيل" : أليست هذه فرصة جيدة ليقترب من الإسلام ويعرفه ؟؟
"سلمى " : وماذا لو لم يسلم حقيقة ؟؟ سنعيش أنا وهو في عذاب . إن الإسلام به أوامر وتكليفات لايقدر عليها إلا من دخل الإيمان قلبه وملأ جوارحه .
وماذا بعد أن يهدأ الحب ، ماذا لوفكر أن يترك الإسلام ويرتد ؟؟
ماذا سأفعل وقتها ؟؟
بعد كل تلك الأعوام التي قضيتها أحاول أن أبذل قصارى جهدي لنصرة الإسلام ، لا أستطيع أن أتخيل أن أصبح أداة للطعن في الإسلام وفتنه لغير المسلمين ..
ليس هناك أيُّ ضمانات لأي شيء ، فالقلوب بيد الله يقلبها كيف يشاء
الضمان الوحيد هو أن يؤمن بقلبه وأن يحب الإسلام للإسلام لا لأي شيء آخر
نظر إليها الشيخ "اسماعيل" بإشفاق شديد : لقد حدث ما توقعه تماما ، لقد جرح فؤادها البريء .
وكلمات العالم لا تستطيع أن تخفف من جراحها .


وبعد أسبوع واحد فقط
رحلت أمها عن الحياة ، رحلت مودعة كل آلامها ، رحلت بين ذراعي "سلمى" التي غسلت وجهها الدموع .
رحلت وهي تدعو لـ"سلمى" التي باتت وحيدة تماما في هذا العالم الكبير


بعدها بثلاثة أيام ،
ذهبت "سلمى" إلى السيد "فرانسوا" وقدمت استقالتها .
وعندما سألها عن السبب قالت : لقد زالت كل الأسباب التي من أجلها كنت أحتاج بشدة للعمل والآن لا داعي لبقائي هنا .
أرجوك ، أبلغ السيد "آلان" شدة أسفي واعتذاري ؟
لقد تسببت له في كثير من الألم .
أرجوك ، لا تخبره اني رحلت الا بعد مدة طويلة حتى لا يبحث عني أتمنى له كل الخير .
قدر السيد "فرانسوا" ما فعلته "سلمى" وتفهمه واحترمها كثيرا
ومنحها مكافأة مجزية مع كثير من الإمتنان لإخلاصها للشركة .
ورحلت "سلمى"


أما "آلان" فقد هرب بآلامه الى كوخ العائلة في الشمال ليعيش وسط الثلوج ، علّها تطفئ نيران قلبه المشتعلة ، لكن بلا جدوى .
وبعد ثلاثة أشهر ،
استبد به الشوق لرؤياها وفشل تماما في مقاومة شوقه وحنينه إليها
عاد للشركة فوجدها قد تركت العمل وجنّ جنونه عندما عرف أن أمها قد رحلت عن الحياة
لقد فقدها الى الأبد
أخذ يدور في المنزل كالمجنون وأمه تحاول أن تهدئ من روعة وهي تقول : سنبحث عنها في كل مكان .ستجدها يا بني
قال بانفعال : لقد رحلت يا أمي رحلت...
انها الآن في هذا العلم الواسع ..وحيدة تماما ...بلا أحد يرعاها ...بلا عمل ...بلا مال ..لا أصدق ....أكاد أجن ...
لا أستطيع أن أتصورها وحيدة في هذا العالم المتوحش برقتها وطهارتها
أخذ يضرب يده ورأسه في الحائط وهو يصرخ :
لقد كنت جبانا....جبانا ...لقد تخليت عنها وتركتها وحيدة لمجرد أنها رفضت الزواج مني
لم أعد أريد منها أي شئ ...لم أعد أريد أن أتزوجها
أريد فقط أن أحميها ...أحمى براءتها وطهارتها
لكني أناني....جبان....رعديد ....تركتها وهربت
حاولت أمه أن تهدئه بلا جدوى
الأب بغضب : اسمع أيها الشاب الأحمق المجنون ..لم أعد أطيق طيشك وجنونك
اذا لم تكف عن هذا الجنون فسأطردك شر طردة
"آلان" بغضب هادر : كما طردتها من الشركة
الأب بانفعال : من قال لك أنني أطرد العاملين في شركاتي من أجل خلافات شخصية ؟؟
لو كان هذا هو أسلوبي لأفلست منذ زمن بعيد
لقد كانت الفتاة أكثر عقلا منك وغادرت الشركة بمحض ارادتها وسارت في طريقها الصحيح
كف عن حمقك وجنونك والتفت لحياتك


خرج "آلان" يبحث عنها في هذا العالم الكبير معتمدا على أمواله الطائلة التي اكتسبها من لعبة التنس التي تسمى بلعبة الأمراء
ذهب الى أحد معارف أمه يعمل في الشرطة
وفي نفس اليوم عرف منه المفاجأة التي أحزنته كثيرا..
لقد تزوجت "سلمى" تزوجت ورحلت عن فرنسا كلها
تلقى النبأ بشيء من الحزن والتفهم
فهو يعرف أن هذه هي النتيجة الطبيعية الملائمة لشخصية "سلمى" وظروفها الصعبة
سأله : ممن تزوجت ؟؟
قال بشئ من التردد لم يرتاح له "آلان" :
من ..آ.آ ..الجزائرى "عبد القادر عيسى"
ثم أردف بلهجة ذات معنى : أحد المنتمين لتنظيم القاعدة
أصيب "آلان" بصدمة شديدة
سأله بعد أن تمالك نفسه : وأين ذهبت ؟؟
قال : إلى الجزائر
عاد "آلان" بسرعة إلى المنزل ليجمع أغراضه
فالتقاه والده وعرف إلى أين ينوي الذهاب ، حاول أن يمنعه
"آلان" بجنون : سأذهب وراءها إلى الجحيم
الأب : ألا تفهم ، لقد تزوجت من ارهابي . إنها ارهابية قذرة
تطاير الشرر من عيني "آلان" وقال صارخا : لا تسبها
ليس هناك على وجه الأرض من هو أطهر منها
انها لا تعلم انه ارهابي لا شك أنه خدعها .
الأب : أيها المجنون ، لقد فقدت عقلك تماما . ماذا ستفعل؟؟
"آلان" : سأنقذها منه وأعيدها إلى فرنسا .
الأب : لو ذهبت وراءها ، فسأقتلك سأقتلك بيدي هاتين


لم يستطع أحد أن يمنع ذلك الإعصار الرهيب الثائر
حتى الأب القوي العنيد...هزم أمامه


سافر "آلان" الى الجزائر وعن طريق المال استطاع أن يعرف مكان "سلمى"
لقد غادرت الجزائر فى نفس يوم وصولها مع زوجها .
غادرتها الى العراق .......

يتبع ............


عدل سابقا من قبل في السبت فبراير 16, 2008 5:08 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
غلا
الادارة العامه لشبكة
الادارة العامه لشبكة
avatar

عدد الرسائل : 55
تاريخ التسجيل : 12/02/2008

مُساهمةموضوع: رد: ]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[   السبت فبراير 16, 2008 5:06 am

الفصل ..(9)




لم يستطع "آلان" أن يتحمل الخبر ، فارتمى على أقرب مقعد يحاول التغلب على الصدمة . لم يكن يتحمل فكرة وجودها هناك وسط الحرب والنار ، فزاد اصراره الرهيب على انقاذها حتى لو لم تتزوجه .
لم تعد قضيته الزواج منها بل انقاذها ، انقاذ كل شيء جميل في هذه الحياة .
اتصل بأحد أصدقاء والده برتبة جنرال بالجيش الأمريكي ، ليدبر له وسيلة لدخول العراق .
أبدى الرجل استعداده لتقديم المساعدة . في خلال اسبوع سافر "آلان" لأمريكا ، وعن طريق المال استطاع أن يدبر له الجنرال مكانا على متن طائرة ناقلة للأسلحة والمعدات الحربية . هبطت الطائرة في القاعدة الحربية في قطر
ومن هناك دخل إلى العراق بمساعدة أمواله وبتوصية من الجنرال صديق والده الذي أرسله الى الجنرال "ديفيد هاريس" .
دخل "آلان" العراق مع وحدة مدرعات مرتدياً ملابس الجيش الأمريكي
قضى معهم عدة أيام حتى استطاع الوصول إلى الجنرال "ديفيد هاريس" وهناك طلب منه المساعدة في البحث عن "سلمى" .
قضى "آلان" أسابيع طويلة يحترق منتظرا نتيجة البحث ، وفي النهاية التقى الجنرال "ديفيد هاريس" مرة أخرى .
الذي قال له : "سلمى" قبض عليها هي وزوجها . وهي الآن أسيرة في أحد السجون العراقية .
تلقى "آلان" النبأ بذهول تام ، لم يدر لحظتها ماذا يفعل .
رجا الجنرال "ديفيد هاريس" أن يساعده في اخراجها من هناك ليعيدها الى فرنسا
أرسله الجنرال "هاريس" الى الكلونيل "سميث" قائد وحدة المشاة في نفس المحافظة التي يقع فيها السجن الذي تقبع به "سلمى" أسيرة .
قضى ثلاثة أيام مع المجموعة التى أرسله معها الجنرال "هاريس" حتى وصل الى وحدة المشاة التى يرأسها الكلونيل "سميث" الذي صدمه بأبشع صدمة في حياته كلها
لقد وصلت متأخرا ، متأخرا جداً !!!
فمنذ شهرين ، نسف السجن ولم ينجُ منه أحد
لم يستطع "آلان" أن ينطق من هول الصدمة الرهيبة
أكمل "سميث" : نسف السجن ، نسفه الإرهابيون . لقد كان بالسجن أكثر من 75 امرأة ارهابية سجينة ، كنا نستعد لتقديمهن للمحاكمة ، وأنت تعلم أن المسلمين لا يطيقون أن تسقط امرأة في الأسر .
أردف بأسى عميق : يعتقدون أننا وحوش ، لكننا ما تركنا ديارنا وجئنا الى هنا الا لنساعدهم ؟
حاولوا اقتحامه ، وعندما فشلوا فجروه بالقنابل .
مات الجميع حتى جنودنا الذين كانوا يتولون الحراسة هناك
نظر "آلان" بمنتهى الحسرة والألم الى حوائط السجن البعيد المحترقة والمهدمة
سمع دوي شديد لطلقات النار ، بدأ الهجوم على وحدة المشاة .
أمر الكلونيل "سميث" جنوده بالإنسحاب فوراً إلى مكان آمن ، ركبوا السيارات وانطلقوا بسرعة لكن "آلان" قفز من السيارة يجري باتجاه السجن البعيد
نادى عليه أحد الجنود : عد إلى هنا ..
أوقفه الكلونيل بإشارة بيده وفي عينيه نظرة شيطانية : دعه
قال الجندى : لكنه ابن "فرانسوا ديزيه" وهو رجل غني وربما
ابتسم الكلونيل بخبث : لكن قيمته أكبر وهو ميت !!!

انطلق "آلان" يجري باتجاه السجن والرصاص يدوي من حوله ، حتى أصيب اصابة بالغة وسقط أرضا .
حاول أن يكمل طريقه إلى السجن زحفا ، أخذ ينزف بشدة حتى فقد وعيه وغاب عمن حوله...
فتح "آلان" عينيه ببطء ، وجد نفسه في غرفة ، ليس بها سوى سرير دافئ ينام عليه ، وأمامه يقف رجل يغطى رأسه ووجهه بالسواد ولا يظهر منه سوى العينين
عرفه على الفور فهو واحد من الإرهابيين الذين يظهرون على شاشة التلفاز في نشرات الأخبار
"آلان ": أين أنا ؟؟؟
الرجل بصوت عميق قائلا بالفرنسية : أنت في أمان .
ما الذي أتى بك الى هنا ؟؟ أنت فرنسي ، ما الذي جعلك تنضم للجيش الأمريكي ؟؟
صمت "آلان" ولم يرد
قال في هدوء : ألا تجيب ؟؟
ثم سأله : من "سلمى" هذه التي كنت تناديها وانت نائم ؟؟
أجاب "آلان" بكل كراهية الدنيا : انها احدى ضحايا تلك اليدين القذرة والقلوب المتوحشة .
ضاقت عينا الرجل وهو يسأله باستنكار : من تقصد ؟؟
صرخ بغضب وهو يرتعش من الإنفعال : أنتم
أنتم أيها المجرمون الإرهابيون ..يا من تأكلون لحومكم وتشربون دماء أبناءكم ، قتلتموها .
ثم أردف بصوت متحشرج وهو يرتعش من شدة الدموع التي تسيل على وجهه : قتلتموها بلا رحمة وهي لم تفعل شيئا وهي مسلمة مثلكم .
قال الرجل باستنكار شديد : من وضع في رأسك أننا نقتل نساءنا ؟؟؟
لقد رأيت وحشيتكم واجرامكم بعينى رأيت ما فعلتموه بالسجن
الرجل : انتظر، هل تظن أننا فجرنا السجن ؟؟؟
قال بانهيار : نعم أنتم ...أنتم أيها المتوحشون الساديون . قتلتم 75 امرأة من نساءكم ,
تنهد الرجل بعمق : لوكنا نسفنا السجن ، لكانت على الأقل ظهرت آثار قنابلنا ، لكانت بقيت على الأقل بعض الحوائط مقامة .
"آلان" : ماذا تقصد
قال بمرارة شديدة : لقد نُسِفَ السجن من فوق بالطائرات ، دكوه دكا بصواريخهم حتى اشتعلت فيه النيران واحترق تماما .
لم يعد هناك أي شيء . ليس هناك جدار واحد واقف مكانه ، لا زنزانات لا أبواب لا أحجار . حتى الجثث تفحمت تماما ولم يبقَ منها الا رماد .
نظر اليه "آلان" برعب شديد : لا..لا أصدق
قال الرجل بحزن أليم : كيف لنا أن ننسفه . و..وابنتي وطفلتها هناك
قال "آلان" : ولكن..ولكن ..كيف...كيف يقتلون جنودهم ....حرس السجن ؟؟؟
الرجل بصوت يقطرغضبا و غلا : ومن قال لك أن حرس السجن كانوا موجودين ؟؟؟
عقد "آلان" حاجبيه بشدة في تساؤل تفصح عنه عيناه .
أكمل الرجل بغضب مخيف : لقد قمنا بأسر أحد حراس السجن واعترف لنا بكل ما حدث
صدرت الأوامر لجميع حراس السجن بالإنسحاب واخلاء السجن قبل الساعة الثانية عشر
وقبل انسحابهم قاموا بــ.. بــ ..
خفض رأسه وحاول أن يسيطر على انفعاله الشديد : قاموا باغتصاب كل الأسرى من النساء . ثم أغلقوا كل الزنزانات على من فيها ، وتركوهم ورحلوا
وفي الموعد المحدد ، قاموا بقذف السجن بالصواريخ .
جحظت عينا "آلان" بشدة وفَقَدَ القدرة على الكلام
أكمل الرجل بكل الألم المشتعل في أعماقه : لم يبق فيه حجر واحد مكانه
خضع "آلان" أسبوعا كاملا للعلاج وبدأت جراح جسده تندمل واستعاد القدرو على الكلام . لكن عقله لم يستوعب كل ما حدث بعد .
دخل عليه نفس الرجل وسأله : ألن تخبرني لما جئت الى هنا ؟؟وما سبب وجودك مع قوات الإحتلال ؟؟
ومن "سلمى" هذه التي تصرخ باسمها كلما أغمضت عينك ؟؟
بدأ يحكى القصة بدموع عينيه ودماء قلبه الجريح ، قصة "سلمى" الزهرة التي تنثر عبيرها لمن حولها .
وبعد أن انتهى ،
تنهد الرجل بأسى شديد وقال بألم : وكأنك تصف "زينب"
ثم قال بصوت تملؤه الدموع : ان الحياة أقسى بكثير من أن تستوعب أمثالهما
لقد فقدت أسرتي واحدا وراء الآخر ، و"زينب" وطفلتها كانتا آخر شمعه تضيء حياتي .
"آلان" : ولماذا تتمسك بالحياة اذا ؟
قال في عزيمة ماضية : حتى أحمي ألف "زينب" وألف "سلمى" وحتى أنتقم لهما .
قال بلهجه آمرة : استعد ، سترحل غدا الى وطنك .
قال "آلان" بدهشة : ماذا !!!...ألن تقتلني ؟؟
الرجل : ولماذا عالجتك اذا ؟؟
"آلان" : ألم تأسرني ؟؟؟ ألن تطلب فدية ؟؟ ألم تحتجزني لهذا السبب؟؟
نظر الرجل اليه وقال في هدوء : اسمع يا سيد "آلان" أنا لست لصا أو متسولا
أنا مجاهد ، صاحب قضية أسعى فقط الى الحرية
"آلان" بشك : لماذا تخطفون الصحفيين اذا ؟؟
الرجل : أنا لا أُقِر مبدأ الخطف ، لكن هناك جماعات أخرى تتخذ من الخطف سبيل لتحقيق مكاسب سياسة أو استراتيجية .
وأنا لا أستطيع أن ألومهم ، فهم يواجهون قوة أكبر منهم بكثير , وفي الحرب لا تستطيع أن تلوم أحد .
أما أنا فلا حاجة لي في أموالك ، كما أنك لست هدفا سياسيا أو استراتيجيا
سأتركك تذهب .
ثم فكر قليلا وقال : من أجل "سلمى"

في اليوم التالي ,
دخل الرجل حجرة "آلان" الذي كان مستعداً وجالس على طرف الفراش
الرجل : هل أنت مستعد للذهاب الآن ؟؟
"آلان" : أريد أولا أن أذهب الى هناك
نظر اليه الرجل بتساؤل : الى أين ؟؟
"آلان" : الى..الى السجن
الرجل : لا المنطقة هناك خطرة
"آلان" بحزم : لن أغادر قبل أن أذهب الى هناك
الرجل بهدوء : هل تستطيع تحمل الموقف ؟؟
قال : نعم
الرجل : قبل أن نغادر أريد أن أسألك سؤال
اذا كنت قد دخلت العراق عن طريق قوات الإحتلال ، فلماذا كانوا يريدون قتلك ؟؟
نظر اليه "آلان" بدهشة شديدة
فأردف : الرصاصات التي أصابتك ليست من أسلحتنا ، انها من أسلحة أمريكية
أكمل بسخرية مريرة : نيران صديقة .
نزع "آلان" العصابة التي وضعها له الرجل حتى يبقى مكان المقاومة سري من على عينيه
ونظرالى السجن الذي لم يعد سجن
فلا حيطان ولا أبواب كل شئ أصبح حطاما . كل شيء محترق
سار "آلان" وسط الأطلال بخطوات بطيئة وهو يتأمل الجدران المهدمة والأحجار المحترقة والأبواب المنصهرة . والحفر العميقة في الأرض التي خلفتها القذائف الصاروخية .
فجأة شعر بشيء تحت قدميه
رفع قدمه ونظر ، لم يجد شيء مجرد تراب . لا ، بل رماد خلفته الجثث المتفحمة
فقط رماد هو كل ما تبقى من البشر و عظام مفتتة .
لا جسم ، لا لحم مجرد رماد
أغرقته الدموع
وأبى عقله الا أن يتخيل مصرعها الوحشي الأليم
نظر الى الرماد والعظم المفتت....لا يعرف أيها رماد "سلمى" ؟؟؟
انحنى على الأرض ببطء وجثا على ركبتيه ,
وقبض بيديه على الرماد ودموعه كالطوفان ثم رفع يديه الى السماء وهو قابض على الرماد وصرخ صرخة مزلزلة ، هزت الأرض ونثرت الرماد في الهواء

ســـــلمى
ثم سقط على وجهه


يتبع
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://glee.yoo7.com
 
]°°[... أروع قصة رومانسية ستقرأها معي ... ]°°[
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات غلا :: الـــمـــنــتــديات الادبــيــة :: القصص والحـكايات-
انتقل الى: